شهدت الجبهة الشمالية لإسرائيل تصعيداً عسكرياً جديداً مع تزايد وتيرة المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، في وقت تبادل فيه الطرفان الهجمات الصاروخية والغارات الجوية وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع خلال الأيام المقبلة.
وأطلقت قوات حزب الله عدداً من الرشقات الصاروخية والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق مختلفة في شمال إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في العديد من المدن والبلدات الواقعة بالقرب من الحدود اللبنانية، بما في ذلك صفد وكريات شمونة ومناطق واسعة من الجليل.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه تمكن من اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما سقطت بعض المقذوفات في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات بشرية، وفق المعلومات الأولية.
كما شهدت المناطق الساحلية الشمالية حالة من التوتر بعد رصد سقوط صواريخ في البحر قبالة الشاطئ، الأمر الذي دفع السكان والزوار إلى التوجه نحو الملاجئ تحسباً لأي هجمات إضافية.
وفي المقابل واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية داخل جنوب لبنان، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مواقع قال إنها تابعة لحزب الله. وأعلن الجيش استهداف منشآت عسكرية ومراكز قيادة يستخدمها الحزب في عدد من المناطق الجنوبية.
وأكدت إسرائيل أنها رفعت مستوى الجاهزية العسكرية على الجبهة الشمالية، استعداداً لاحتمال تصاعد الهجمات الصاروخية خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد توسيع نطاق عملياتها البرية داخل الأراضي اللبنانية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن أن قوات إسرائيلية تقدمت إلى مناطق جديدة جنوب لبنان، في إطار العمليات العسكرية الهادفة إلى إبعاد عناصر حزب الله عن الحدود الشمالية ومنع تنفيذ هجمات ضد الأراضي الإسرائيلية.
من جهتها أفادت وسائل إعلام لبنانية باستمرار الغارات الإسرائيلية على عدة بلدات ومواقع في الجنوب، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، إضافة إلى أضرار مادية في عدد من المناطق المستهدفة.
وعلى الصعيد السياسي لا تزال الجهود الدبلوماسية تواجه صعوبات كبيرة في تحقيق اختراق ملموس نحو وقف إطلاق النار، رغم استمرار الاتصالات والمفاوضات غير المباشرة بوساطة دولية.
ويتمسك كل طرف بمطالبه الأساسية، حيث يطالب الجانب اللبناني بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، بينما تشدد إسرائيل على ضرورة إبعاد حزب الله عن الحدود ونزع سلاحه ضمن أي اتفاق مستقبلي، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويجعل فرص التوصل إلى تسوية سريعة أكثر صعوبة
