حل الحموضه I الحقيقة التي لا يخبرك بها احد وكيف تعالج المشكلة من الجذور

ماهي الحموضه


يعاني ملايين الاشخاص يوميا من حرقة المعدة وعسر الهضم والارتجاع الحمضي ذلك الشعور المزعج بالحرقان خلف الصدر او في الحلق والذي غالبا ما يكون مصحوبا بالانتفاخ والغثيان والتجشؤ والشعور بالامتلاء بعد الاكل مباشرة

والاعتقاد الشائع لدى معظم الناس بل وحتى لدى الكثير من الممارسين الصحيين هو ان السبب الرئيسي لهذه المشكلة هو زيادة افراز حمض المعدة ولهذا يتم وصف مثبطات الحموضة ومضادات الحامض كحل اولي

وظيفة حمض المعدة

  •  او ما يعرف بحمض الهيدروكلوريك هو اقوى حمض طبيعي في جسم الانسان ووظيفته الاساسية تفكيك البروتينات وتحويل الطعام الصلب الى قوام شبه سائل ليسهل على الانزيمات هضمه وتحويله لاحقا الى احماض امينية يستفيد منها الجسم في بناء العضلات والجلد والاعصاب والهرمونات
  • كما ان هذا الحمض يلعب دورا دفاعيا مهما حيث يقضي على البكتيريا والفيروسات والفطريات التي تدخل مع الطعام
  • اضافة الى ذلك يساعد حمض المعدة على امتصاص معادن حيوية مثل الحديد والمغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم وكذلك فيتامينات اساسية مثل فيتامين ب وفيتامين سي وفيتامين ا
  • عندما يكون مستوى الحمض طبيعيا تعمل الصمامة الموجودة اعلى المعدة بكفاءة وتبقى محتويات المعدة في مكانها
  • لكن عندما ينخفض الحمض تضعف هذه الصمامة فيسمح ذلك بارتداد جزء من الحمض والطعام غير المهضوم الى المريء وهنا يشعر الشخص بالحرقان ويعتقد ان لديه حمضا زائدا بينما الحقيقة ان الحمض موجود في المكان الخطا
  • ومع التقدم في العمر يقل افراز حمض المعدة تدريجيا ولهذا تزداد حالات الارتجاع بعد منتصف العمر وليس العكس
  • نقص حمض المعدة لا يسبب فقط حرقة المعدة بل يؤدي ايضا الى سلسلة طويلة من المشاكل الصحية مثل الانتفاخ المزمن والغازات وسوء امتصاص المعادن وفقر الدم وضعف المناعة وحساسية الطعام وظهور امراض مناعية ذاتية
  • كما يسمح هذا النقص بتكاثر البكتيريا في الامعاء الدقيقة وهي حالة تؤدي الى اضطرابات هضمية شديدة

ومن اخطر النتائج لنقص حمض المعده

 زيادة احتمالية الاصابة بجرثومة المعدة والتي تزدهر في البيئة القلوية وتفرز الامونيا لرفع القلوية اكثر مما يضاعف المشكلة
ومع الوقت قد يؤدي ضعف الهضم وسوء الامتصاص الى هشاشة العظام بسبب نقص الكالسيوم والمغنيسيوم
اما الاسباب التي تؤدي الى انخفاض حمض المعدة فهي كثيرة منها التوتر المزمن وسوء التغذية وتناول الادوية المثبطة للحموضة لفترات طويلة ونقص الزنك واليود والبوتاسيوم والصوديوم وكذلك الاكل المتكرر طوال اليوم دون منح الجهاز الهضمي فرصة للراحة

كما ان قصور الغدة الدرقية يلعب دورا مباشرا في تقليل افراز حمض المعدة
ومن العوامل المهمة ايضا اتباع حمية منخفضة الملح لفترة طويلة لان الكلوريد الموجود في الملح عنصر اساسي في تصنيع الحمض
المشكلة الاكبر ان معظم من يعانون من هذه الحالة يتم علاجهم بعكس ما يحتاجه الجسم تماما حيث يتم اعطاؤهم ادوية تقلل الحمض اكثر مما يؤدي الى تفاقم المشكلة على المدى البعيد رغم التحسن المؤقت في الاعراض

مكمل بيتايين هيدروكلورايد افضل الحلول

  • اذا لم يكن لديك قرحة معدة نشطة فان افضل طريقة طبيعية لاعادة التوازن هي دعم الجسم بمادة بيتايين هيدروكلورايد وهي مكمل غذائي يساعد على رفع حمض المعدة بشكل طبيعي
  • يتم استخدامه مع اول لقمة من الطعام وليس على معدة فارغة ويتم زيادته تدريجيا مع الوجبات حتى يختفي الشعور بالارتجاع والانتفاخ
  • عند الشعور بدفء خفيف في المعدة فهذا يعني ان الجرعة زادت عن الحاجة وهنا يتم تقليلها قليلا
  • عادة يستمر الشخص على الجرعة المناسبة عدة اسابيع او اشهر ثم يتوقف لفترة لملاحظة ما اذا عاد التوازن الطبيعي للمعدة

تعديل نمط الحياة لعلاج الحموضه

الى جانب ذلك من الضروري تعديل نمط الحياة عبر تقليل عدد الوجبات واعتماد الصيام المتقطع وتجنب الاكل المستمر طوال اليوم

الاطعمة الطبيعية

  •  يجب التركيز على الاطعمة الطبيعية الغنية بالمعادن وتجنب السكريات المصنعة والاطعمة فائقة المعالجة
  • دعم الجسم بالزنك واليود والبوتاسيوم والملح الطبيعي يساعد بشكل كبير في استعادة افراز الحمض
  • وايضا التحكم بالتوتر والنوم الجيد يلعبان دورا محوريا في شفاء الجهاز الهضمي
  • من المهم ان نفهم ان حرقة المعدة ليست مرضا بحد ذاتها بل عرض لمشكلة اعمق وهي ضعف البيئة الحمضية للمعدة
  • وعندما نعالج السبب الحقيقي بدلا من قمع الاعراض فقط يبدأ الجسم في التعافي بشكل طبيعي

في النهاية

اعادة حمض المعدة الى مستواه الطبيعي قد تكون المفتاح لتحسين الهضم وتقوية المناعة واستعادة الطاقة العامة للجسم وحمايتك من سلسلة طويلة من الامراض المستقبلية

الكاتب 

دكتور / محمود السيد

Al-Qutb News
Al-Qutb News