ماهو مرض السكر ( السكري)
يعد مرض السكرمن أكثر المشكلات الصحية انتشارا في العصر الحديث ومع ذلك فإن كثيرين لا يدركون أن الطريق إلى الإصابة به يبدأ قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض الواضحة فقبل مرحلة ما يسمى بمقدمات السكري وقبل تشخيص السكري من النوع الثاني تظهر حالة خفية تعرف بمقاومة الأنسولين وهي المرحلة التي يتراجع فيها تأثير هرمون الأنسولين داخل الجسم تدريجيا دون أن ينتبه المريض لذلك
كيفية تطور مقاومة الأنسولين
تتطور ببطء شديد وقد تستمر سنوات طويلة بينما تبدو مستويات السكر في الدم طبيعية نسبيا خلال هذه الفترة يعمل البنكرياس بجهد إضافي لإفراز كميات أكبر من الأنسولين بهدف الحفاظ على توازن السكر ومع مرور الوقت تتعب الخلايا المنتجة للأنسولين وتبدأ مستويات السكر في الارتفاع لتظهر المشكلة بشكل واضح
دور السمنة وقلة الحركة
يربط كثير من المختصين مقاومة الأنسولين بعوامل مثل السمنة وقلة الحركة والعوامل الوراثية والتقدم في العمر هذه العوامل صحيحة جزئيا لكنها لا تشرح الصورة كاملة فالنظام الغذائي الحديث يلعب دورا محوريا خاصة مع الانتشار الواسع للسكر المكرر والزيوت النباتية المصنعة والأطعمة فائقة المعالجة
الاستهلاك المزمن للسكر
ويشمل الفركتوز الذي يؤدي إلى ارتفاع متكرر في مستوى السكر في الدم يتبعه ارتفاع في الأنسولين ومع التكرار المستمر تفقد الخلايا حساسيتها للأنسولين تدريجيا. لكن المشكلة لا تتوقف عند السكر وحده بل تتفاقم مع الزيوت النباتية المكررة التي تتعرض لعمليات تكرير وتسخين قاسية تؤدي إلى تكوين مركبات مؤكسدة ضارة قد تؤثر سلبا في الخلايا ووظائفها
الخطورة الأكبر لتناول الزيوت النباتيه المكرره
أن معظم الناس يستهلكون هذه الزيوت بشكل يومي سواء في المطاعم أو الأطعمة المعلبة أو الوجبات السريعة وغالبا ما يعاد تسخين الزيت مرات عديدة في القلي العميق مما يزيد من تكون المركبات الضارة التي قد تساهم في اضطراب الاستجابة للأنسولين بمرور الوقت
كما أن المشكلة تتضخم عند الجمع بين النشويات المكررة والزيوت النباتية في وجبة واحدة وهو ما يحدث في كثير من الأطعمة المصنعة هذا المزيج يخلق بيئة غذائية عالية الخطورة على التمثيل الغذائي وقد يسرع من تطور مقاومة الأنسولين لدى الأشخاص المعرضين
الأطعمة التي يمنع تناولها
في المقدمة البطاطس المقلية والدجاج المقلي في الوجبات السريعة حيث يجتمع القلي في زيوت معاد استخدامها مع النشويات المكررة والمنكهات الصناعية هذا المزيج يمثل عبئا كبيرا على توازن السكر في الدم
كذلك تعد جميع الأطعمة المقلية في المطاعم من الخيارات عالية الخطورة لأن أغلب المطابخ التجارية تستخدم زيوتا نباتية مكررة يعاد تسخينها مرات متعددة مما يزيد من تلف الدهون
أما رقائق البطاطس والذرة المقرمشة فهي مثال واضح على الجمع بين النشويات والزيوت المصنعة إضافة إلى محتواها المرتفع من الملح والمنكهات
الحلويات المقلية والمعجنات التجارية تمثل أحد أسوأ الخيارات الغذائية لأنها تجمع بين السكر الأبيض والدقيق المكرر والزيوت النباتية في آن واحد
المشروبات المحلاة وخاصة التي تحتوي على شراب الذرة عالي الفركتوز تشكل عبئا مباشرا على الكبد وتسهم في رفع مقاومة الأنسولين حتى دون زيادة ملحوظة في الوزن
الأطعمة المجمدة المغلفة بالبقسماط مثل قطع الدجاج أو أصابع السمك تحتوي عادة على زيوت نباتية مكررة مع نشويات مضافة ومواد محسنة للطعم
ينبغي الانتباه الي هذه الاطعمه ايضا
إلى صلصات السلطات والمايونيز التجاري إذ تعتمد في الغالب على زيوت نباتية مكررة حتى في المنتجات التي تبدو صحية ظاهريا
المعكرونة سريعة التحضير من الأطعمة الشائعة لكنها غالبا ما تحتوي على زيوت مضافة ومنكهات صناعية مع نسبة عالية من النشويات سريعة الامتصاص
حبوب الشوفان وألواح البروتين التجارية قد تبدو خيارا صحيا لكنها في كثير من الأحيان غنية بالسكر والزيوت النباتية المضافة
وأخيرا يندرج الفشار المعد في الميكروويف ضمن الأطعمة التي تجمع بين الزيوت المكررة والنشويات مع تعرضها لحرارة عالية أثناء التحضير
دعم الجسم بالعناصر الغذائية
ورغم أهمية تجنب هذه الأطعمة فإن دعم الجسم بالعناصر الغذائية المفيدة يبقى خطوة مهمة تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول أطعمة غنية بمركب الكارنوزين ومضادات الأكسدة قد يساعد الجسم في مواجهة نواتج الأكسدة وتشمل الخيارات المفيدة اللحوم الحمراء عالية الجودة والخضروات الغنية بالكبريت مثل الثوم والبصل والبروكلي إضافة إلى الشاي الأخضر والرمان والشوكولاتة الداكنة باعتدال
في النهاية
فإن تجنب زيادة الاعراض لمريض السكر لا تعتمد على تقليل السكر فقط بل على فهم الصورة الغذائية الكاملة اختيار الطعام الطبيعي الطازج وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة وتجنب الزيوت المكررة المعاد تسخينها كلها خطوات عملية قد تساعد في دعم حساسية الأنسولين والحفاظ على استقرار سكر الدم على المدى الطويل
